وجع البعاد

الجمعة,نيسان 04, 2008


استوقفيني اليوم في خطبة الجمعة حديث قاله شيخ المسجد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم 

عن أنسٍ رضيَ الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَفي ِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ ،فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا؛ فَلْيَغْرِسْها )‏.فاعملت عقلي في الحديث وقلت هل المقصود هو الفسيلة أم المقصود هو العمل حتي اللحظة الأخيرة في حياتنا حتي وإن كنا نعلم موعد الموت. في وقت صرنا فيه نشيخ قبل الأوان وننتظر الموت لربما كان في الموت حلا لمشاكلنا أو ربما نحلم بالعالم الآخر حيث يمكن أن نحقق فيه ما عجزنا عن تحقيقه في عالمنا الحالي.

واستوقفني في نفس الوقت رؤية الغرب في هذا الموضوع حيث كنت في زيارة عمل لمدينة سياحية في مصر ورأيت سياح أجانب يبلغون من العمر أرزله وربما كان يحملون مرضا عضالا لا يرجي شفائه وعلي الرغم من ذلك فهم قرروا أن يعيشوا كل ثانية بل كل فيمتو ثانية من حياتهم طالما كان هناك نفس يخرج وقلب ينبض. هل أخذ الغرب منا وطبق علي اسلوب حياته . أما هل أصبحنا نجهل أمور ديننا ونطبقه فيما يتفق مع ميولنا وأهوائنا هل صار الدين لعبة تحركها الأهواء والمطامح الشخصية.

تلك دعوة للعمل مهما كان هي دعوة لتطبيق حديث الرسول الكريم صلي الله علي وسلم أن نعمل حتي لو قامت الساعه وألا ننتظر الموت . اصبح الشخص الذي يبلغ سن الأربعين مثلا يفكر في الموت ولا يعمل للحياة وحتي وإن عمل لها فبزهد وبتقشف وكأنه قد علم أجله. هي دعوة للاستمتاع بالحياة ولكن بشرط ألا نغضب الله ولنطبق هذا الحديث قولا وعملا. وقد تذكرت مقولة الرئيس الأمريكي روزفلت حين حدثت الأزمة الاقتصادية في العالم في ثلاثينيات القرن الماضي ورفع شعار العمل والعمل الآن لكي يحث شعبه علي العمل لكي نتغلب علي الأزمة الاقتصادية وهو ما تحقق وخرجت الولايات المتحدة من الأزمة واخرجت العالم كله منها.

العمل العمل ثم العمل ديننا دين عمل ودين حياة وليس دين زهد ورهبانية فالعمل عبادة حتي وأن كنا قد علمنا بالقضاء.



في09,حزيران,2008  -  03:31 مساءً, Huda A. Khamis كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

ما ذكرته يذكرني بوالدتي أطالا لله في عمرها، حيث منذ وفاة والدي وهي زاهدة للحياة ولا تفكر في نفسها ولا تريد ان تستمتع بأي من متع الحياة وان مرعلىوفاته ثماني سنوات (رحمة الله عليه)) جميل ان نعيش الحياة ونستمتع بها ولا ان نهمل في انفسنا ونعيش على الذكرى ونغلفها بالسلبية والجمود....نعم سوف نتذكر موتانا ولكن الحياة ابقى

الحديث الذي ذكرته ، يجب ان يحي الأمل ويجعلنا نفكر في اننا نستطيعان نترك بصمة في الحياة ولا يوجد شيء اسم مستحيل مهما بلغنا من اعمر وأرذله...

شكرا اخي على موضوعك

في19,تموز,2008  -  06:47 صباحاً, مها الظفيري كتبها ...

جزاك الله كل خير
مدونتك رائعه ومفيدة